العلامة الحلي

640

تحرير الأحكام

نسبه من القاتل ( 1 ) أو يعلم أنّه من قوم يدخلون كلّهم في العقل ، ومن لا يعرف كيفيّة انتسابه لا يدخل في العقل وإن كان من قبيلته ، إلاّ أن يعلم انتسابه بالأب وكيفيّة انتسابه به ، فلو كان القاتل قرشيّاً ، لم يلزم قريشاً كلّهم ، وإن رجعوا إلى أب واحد ، لتفرّقهم ، فصار كلّ قوم ، يتميّزون به . وإن لم يثبت نسب القاتل من أحد ، أُخذت الديّة من بيت المال . وإذا أقرّ بنسب مجهول ، ألحقناه به ، فإن ادّعاه آخر وأقام البيّنة قُضي له به ، وأبطل الأوّل ، فإن ادّعاه ثالثٌ ببيّنة أنّه وُلد على فراشه ، قُضي له به لاختصاصه مع شهادة النّسب بالسّبب . 7328 . السّادس : لا تتحمّل العاقلة ما دون الموضحة ، وهو الأشهر ، وقال في الخلاف : تتحمّل العاقلة القليل والكثير ( 2 ) والمشهور ما قلناه ، وتتحمّل الموضحة فما زاد . 7329 . السّابع : لا تعقل العاقلة ، إقراراً ، ولا صلحاً ، ولا جناية عمد ، إلاّ مع عدم القاتل وتركته ، على ما اخترناه نحن أوّلا ، سواء كانت جناية العمد توجب القصاص أو الديّة ، كقتل الأب ولدَه والمسلم الكافر ، والحرّ العبد ، وكالمأمومة والجائفة . 7330 . الثّامن : لو جنى على نفسه عمداً أو خطأ ، كانت هدراً ، ولا تضمنه العاقلة . ولو اقتصّ بحديدة مسمومة ، فسرى إلى النّفس ، جاهلا بالسّم ، فعلى العاقلة ، لعدم القصد إلى إتلافه .

--> 1 . في « ب » : نسبته من القاتل . 2 . الخلاف : 5 / 283 ، المسألة 106 من كتاب الدّيّات .